قصة " الكابوس "
قصة
" الكابووس "
لـ محمد صادق
الفراغ صار يزيد زحام المكان .. صار اشياء ملموسة تشعرنى بمدى فراغ يومى
صرت اتلألأ امام مرآه لا ارى الا نفسى .. لم اصل لحد الغرور ولكننى
وصلت حد الانتحار ... كان لى هدفا فضيعته
كان يوما لى صديق .. فقدته
وكان من قبل لى حبيب .. فأحببته .. فابتعدت عنه ..
ليس كرها فيهم ولكن حفاظا على الصورة الاولى التى مازلت احتفظ بها لهم
صارت الخطوة التالية يملأها الحيرة والعجب .. ماذا افعل
امامى الكثير مازلت لم انجزة ولكن حين اُصبح
لا ارى وسادتى التى تعودت النوم وهى بجانبى
هذا ليس فراشى
وهذة ليست غرفتى
انها اشياء غريبة عنى
اغادر الفراش واتمشى لا ارى احدا قد كان بينى وبينه اى صلة
لا ارى سوى اناس لا اعرفها .. لا افهمها .. ولم افعل
فهم عالم البشر العاديين
ياارب .. لا تجعلنا من العاديين
اغسل وجهى المغمور بعلامات النوم
واذهب للشارع مسرعاً لعلِى ارى احدا قد تعرفت علية مسبقا
اهااااااا ... انها ليست مدينتى ..
انها فقط جلباب لم تكن لى ... اراها صالحة لارتدائها .. ولكن كبيرة بعض الشئ
ربما يرتديها معى شعب او قارة بأكملها
لا ارى لها اول ولا اخر .. اظل اتمشى طوال الليل .. لم اصل لنهايتها ..
لم اعد احتمل الانتظار .. سأذهب لنومى .. فالساعه قاربت نصف الليل
سأذهب لنومى مسرعا حتى اُصبح فى اليوم التالى جاهز للرحيل
سأذهب لبلاد تعرفنى
احفظ على كل حجراً منها ذكرى
وشوارعها تلاعبنى كما لو كنت ابنها
وكلما رأيت احدا اخذته فى حضنى واخبرته اننى افتقدة
سيسروون اصحابى لرجوعى
وسأحظى ببعض القبولات من امى
اما ابى سيوبخنى كالعادة .. ولكنه حين ينظر لعيونى ..
سيأخذنى فى حضنه ويخبرنى اننى عدت بالسلامه
سانزل للفناء الخلفى لارى كلبى .. قد وصل الاثنى عشر عاما الان
ياله من عمرا قديناه سوياً
اااااه .. سأرتاح اخيرا من تعب دام طويلا .. على سريرى
وسأرتدى ملابس نومى واخلد طويلا
ممممممممممممممممممم
انها فعلا اجمل شئ فى الحياه
ان يكون لك مكان .. مهما بعدت عنه ...
ماذال بأنتظار عودتك .. ماذال يريدك ويحفظ كل ذكرياتك
سأخلد الان للنوووووم .. فانى حقاا اريد ان احظى ببعض الراحة
ما هذا .. ان الوقت متأخر جدااا ...
هل هذا معقووول .. اننى قد نمت كل هذة الفترة الطويلة ..
امى امى امى .. أنتى نائما حقا ام انك لا تريدى الرد علي
ولكنها لا تجيبنى
سأحاول لمسها او الطرق على كتفها
ولكنها لا تحسنى .. اممىىىىىىى
انها تتنفس .. ااااه الحمد لله ..
هااا .. اخيرا قد فتحت عيونها الان ..
امى .. لما تركتينى انام كل هذة المدة
امى .. انها لا تجيبنى ولا تنظر الى حتى
امى .. لما تتجاهلينى .. الامس تأخذينى لاحضانك واليوم تتجاهلينى ..
امىىى ردى لما تعاملينى هكذا
لما قلبك ينبض هكذا .. ووجهك شاحبا ..
ماذا بك ..
ابى .. حمدالله انك صحوت ..
انظر لامى .. نعم نعم ماذا بها اسالها ثانيا
لا لا .. لا تجعلها تذهب للأطمئنان على اخى فأنه نائم
اما انا .. فانا امامك لما تريدى الاطمئنان على هكذا
الى اين انتم ذاهبون
اننى هنااا .. وانتم تريدون الذهاب للاطمئنان على ان كنت دافئ ام اريد الغطااء
كيف يعقل هذا
نعم نعم نعم .. كما اخبرتكم انه اخى .. نائما فى سلااام
وانا هنا خلفكم .. قد نمت كثيراا والان صحوت
الى اين ذاهبون
هاااااااااا
من هذا الذى ينام فى فراشى
انه ليس انا
لا تقبلية انه ليس انا .. انا خلفك يا امى
انه ليس انا
هااا .. انه يشبهنى كثيراا ويرتدى مثلى تماما
ولكنه ليس انا صدقينى .. انظرى خلفك يا امى انه ليس انا
انا خلفك يا امى
لما تدمعى .. نعم اعرف انه جسدة بارد
فامن البرود وثقل الدماء ان يأتى وينام فى فراشى هكذا
ميت .. من هو الميت .. اهو ميت ايضا فى فراشى
لا لا لا لا .. امىىى .. انه ليس انا ..
انا ماذلت حى خلفك انظرى الى
هذا الشخص الذى تقولى انه مات ليس انا .. انا خلفك انظرو الى
يالله ... يالله ... انا ميت ... اهذا يعقل .. انا ميت
ايعنى ان هذا جسدى
لا لا .. هذا غير معقول بالمرة
انها فقط خدعه الرجوع الى البيت وسيضحك الجميع الان
اااه .. اذنى لما هذا الصرااخ
ااااااه .. دمعوكم تحرقنى .. ما كل هذا
اممممى ارجوكى توقفى
ما عدت الاحتمااال انك تعذبينى
ايعقل هذا ... سيثار جنونى انا ميييييت
هناك اشياء كثيرة كنت اريد فعلها
انا لم انتظم فى صلاتى بعد
انا لم اشهد حتى .. كنت نائمااا ولم اشهد
لالالالا هذا غير معقووول انا ميت !!!
ياارب سامحنى
يااااارب اعلم ان الوقت قد فات على مثل هذة العبارات ولكن اريد منك ان تسامحنى
على كل مابدر منى من اخطاء وذنوووب .. فانا عبدك الضعيف
فاغفر ذلاتى وذنوبى ياربى
هااا .. من انتم ... نعم قد سمعت عنكم
الى اين تأخذونى
ما هذة الغرفة ان امى وجسدى فى الغرفة الثانية
اذن سانتظر هنا حتى يأتى احدا ليغسلنى
لما يغطونى بكل هذة الاقمشة البيضاء وما هذة الروائح انه فقط جسد سيرمى فى القبر
انا هنا لم يربطنى به شيئا بعد الان
انا لا اريد كل هذة .. اريد فقط الدعاااء
الى اين تأخذونى ثانيا ..
هل ابى سيفعل ذلك
سيغطينى بالتراااب
لا اريد النظر لذلك وانا فى قبرى لوحدى يتركونى واخر ما اراه ابى
وهو يرمى على تراب قبرى
لا لا انتظر يا ابى ..
انظر لاحبابى وامى واخى ..
انظر لاصدقائى والدموع فى عيونهم
انظر لكل من أتوا لتوديعى
ولكنى لا اعلم هل احسدكم على نعمه انكم ما زلتم احيااء
فى يديكم قرار وتحديد مصيركم
ام أدعو لكم الرشد وان تستغفروا ربكم وتفعلوا شيئا لهذا اليوم
أبى ... لا تترك الآخرة ... انها اتية ... اصحابى واصدقائى واحبابى
ابى .. كنت اريد ان اتحدث معك .. كنت اريد حضن اخير من امى
ها اتت النهاية واخر حفنه من يدك سترمى على قبرى
ولم اعد بمقدورى النظر ... همممممم اننى وحيداً الان
انظر يمينى ويسارى ارى الكثيرون مثلى
ولكن اخبرونى لما هذا الشخص يبتسم هكذا ..
وهل هذا العمل الصالح يجعله يفعل ذلك طوال الوقت
ومن هذا الشخص هناااك .. ولما يزرف الدموع هكذا
لا ولكن الله يرحم .. اتعنى انه بعد هذا لا ينفع رجوع ولا ندم
وانا .. ماذا افعل
لا تخبرنى ان افكر فيما مضى اريد منك اخبارى هل سأظل اضحك
وابتسم والنور يشع من وجهى كا هذا الرجل هنااك ؟؟
ام انى وجعى سيصير مثل ذلك الشاب وعيونى من الدموع ستذبل
لا تخبرنى ذلك فأنا لم اعرف ماذا فعلت .. اخبرنى انت.. من سأكوون
مثل هذا ام ذااك
ااااااه لا اريد الان سوى ان اخبر امى وابى وكل من احبه فى الدنيا
ان كل هذة السنين ستمر مجرد دقائق .. اما العمر الحقيقى هو مع الله والرسول
صلى الله علية وسلم
فاعملوا لاخرتكم
لما كنت اسافر كثيرا
لما كان كل هذة النثرات هنا وهنااك
لمن كانت كل هذة الحالات التى عشتها
لمن كان نومى وصباحى
لمن كنت افعل كل ذلك فى حياااتى
الان عرفت ..
انه اليوم الثالث .. وسينقطع عنى اخبار الدنيا ..
ولم يعد لى صلة بأحد الا نفسى من داخل قبرى
انه اليوم الثالث ... فأستودعكم الله
.
محمد ... محمد
هاااا .. اهذة امى تأتى لزيارة قبرى ..؟
محمد
نعم انه صوت امى تنادى على
محمد .. انك نمت كثيرا .. هيا استيقظ
امى ..
ما هذا الكلام .. استيقظ هيااا
احقا انت .. احقا انا فى فراشى
هاهاهاهاهاااااااااااااااا
انا لم امت بعد
هل كان كل ذلك مجرد حلم
ياااااااالله
الحمد والشكر لك ع هذا التنبية
الحمد لله رب العالمين
لا لا شئ يا امى انه فقط حلم
انا حقااا احبككككككك كثيرااااااااااااااا
امى اريد تقبيلك
لا لا لا يوحد راحة بعد الان انه فقط العمل
لا لا لم اذهب لعمل جديد
انه العمل الذى كلفت به منذ ولادتى
سأذهب لالحق بصلاه الظهر ومن ثم ارجع لاروى لك حلمى
.
.
.
اولا كنت نائما ..
فاستيقظت
وذهبت لك
ولكنك تجاهلتنى .......
لـ محمد صادق
ليست هناك تعليقات